محمد حمد زغلول

215

التفسير بالرأي

منهما حتى يتم التوصل من اختلاف الحكمين إلى عدم التماثل بينهما . ومن دلالة عبارة النص قوله تعالى : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ البقرة : 233 ] فالثابت بعبارة النص وجوب النفقة على المولود لهم وهم الآباء « 1 » . حكم عبارة النص : حكم دلالة عبارة النص أنه قطعي يجب العمل به من غير تردد أو عدول ، فدلالة النص أقوى الدلالات ، فإذا تعارض معها أي دلالة من الدلالات الأخرى ، فتقدم عبارة النص « 2 » ، وتسمى الألفاظ الدالة على معانيها عبارات لأنها تفسر ما في ضمير المتكلم بعد أن كان مستورا قبل التكلم بها « 3 » . ثانيا - إشارة النص : - تعريف إشارة النص : عرف الإمام البزدوي إشارة النص بقوله : « هي دلالة اللفظ على حكم غير مقصود ولا سيق له النص ، ولكنه لازم للحكم الذي سيق لإفادته الكلام وليس بظاهر من كل وجه » « 4 » . ومن المعاصرين عرفه الدكتور محمد شلبي بقوله : « هو اللفظ الدال بنفسه على معنى لم يسق لإفادته لا أصلا ولا تبعا ، ولكنه لازم للمعنى الذي سيق لإفادته ، ولا يتوقف عليه صدق الكلام ولا صحته شرعا « 5 » .

--> ( 1 ) - أصول السرخسي 1 / 237 . ( 2 ) - المصدر السابق والصفحة نفسها . ( 3 ) - أصول الفقه الإسلامي د . محمد شلبي ص 477 . ( 4 ) - كشف الاسرار للبزدوي 1 / 68 . ( 5 ) - أصول الفقه الإسلامي له ص 479 .